الشيخ الطبرسي

337

تفسير جوامع الجامع

وقال : * ( يخرج من بطونها ) * وإن كانت تلقيه من أفواهها كالريق ، لئلا يظن أنه ليس من بطنها . * ( إلى أرذل العمر ) * أي : أخسه وأحقره ، وهو خمس وسبعون سنة عن علي ( عليه السلام ) ( 1 ) ، وتسعون سنة عن قتادة ( 2 ) ، لأنه لا عمر أسوء حالا من عمر الهرم * ( لكي لا يعلم بعد علم شيئا ) * ليصير إلى حال شبيهة بحال الطفولية في النسيان ، وأن يعلم شيئا ثم ينسى فلا يعلمه إن سئل عنه ، وقيل : لئلا يعلم زيادة علم على علمه ( 3 ) . * ( والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمنهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون ( 71 ) والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون ( 72 ) ويعبدون من دون الله مالا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون ( 73 ) فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون ( 74 ) ) * أي : جعلكم متفاوتين * ( في الرزق ) * فرزقكم أفضل مما رزق مماليككم وهم بشر مثلكم ، فأنتم لا تسوون بينكم وبينهم فيما أنعم الله به عليكم ، ولا تجعلونهم فيه شركاء ، ولا ترضون ذلك لأنفسكم ، فكيف رضيتم أن تجعلوا عبيده له شركاء وتوجهوا العبادة والقرب إليهم كما توجهون ذلك إليه ؟ ! وقيل : معناه : أن الموالي

--> ( 1 ) التبيان : ج 6 ص 405 ، تفسير الماوردي : ج 3 ص 200 . ( 2 ) تفسير البغوي : ج 3 ص 76 . ( 3 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 620 .